المبالغ غير المسددة التي لا تراها
في عيادة الأسنان، لا تكون المبالغ غير المسددة عادة مشكلة تحصيل، بل مشكلة وضوح. إليك المواضع الأربعة التي تضيع فيها الأموال بين العلاج المنجز والتحصيل، ومراجعة مدتها 20 دقيقة تعيد إظهارها.
اسأل طبيبا عن قيمة المبالغ غير المسددة في عيادته. سيعطيك رقما، غالبا ما يكون متواضعا، ويذكر مريضين أو ثلاثة يتذكرهم.
ثم اطلب منه مراجعة الأشهر الـ6 الماضية حصة بحصة، ووضع علامة أمام كل حصة تبعها تحصيل. سيتغير الرقم، وقد يتضاعف أحيانا عدة مرات.
الفرق بين الرقمين لا يقيس سوء نية المرضى، بل يقيس أمرا أبسط بكثير: ما تستطيع العيادة رؤيته.
المبالغ غير المسددة في طب الأسنان تختلف عن بقية الأنشطة
في المتجر، تكون المعاملة بسيطة: منتج واحد، وسعر واحد، ودفع واحد، في اللحظة نفسها. يظهر المبلغ غير المسدد لأنه حدث واضح.
أما في عيادة الأسنان، فالعلاج والدفع منفصلان بطبيعتهما. قد يمتد تأهيل تركيبي على 4 أشهر و7 حصص. يوافق المريض على عرض السعر في مارس، ويدفع تسبيقا في أبريل، وتؤجل حصة في مايو، ويضاف إجراء في يونيو بعد اكتشاف جذر متصدع، بينما يفترض دفع الرصيد عند تركيب التعويض.
في النهاية، لا يستطيع أحد في العيادة تحديد المبلغ المتبقي من الذاكرة. لا يرجع ذلك إلى الإهمال، بل إلى توزيع المعلومة بين دفتر المواعيد، وعرض السعر الورقي، وسجل الصندوق، وذاكرة الطبيب.
لذلك لا يظهر المبلغ غير المسدد كحدث، بل كغياب، والغياب لا يلفت الانتباه.
أربعة مواضع تضيع فيها الأموال
1. حصة أنجزت ولم ينشئ أحد مستحقها المالي
هذا هو المصدر الأكبر بفارق واضح. يأتي المريض، وينجز العلاج، ثم يستمر يوم العمل. لا يؤدي الإجراء العلاجي تلقائيا إلى إنشاء قيد مالي. إذا كان موظف الاستقبال مشغولا، أو غادر المريض مباشرة، أو اعتبرت الحصة «تكملة للحصة السابقة»، فسيكون الإجراء موجودا سريريا وغير موجود ماليا.
ولا تظهر هذه الحصص في أي قائمة للمبالغ غير المسددة، لأنه لم ينشأ أي مستحق مالي أصلا. إنها غير مرئية بالمعنى الحرفي.
2. تسبيق لم يسدد رصيده
يدفع المريض تسبيقا قدره 30,000 دينار عند قبول عرض السعر، ثم يستمر العلاج. في الحصة الأخيرة، يتذكر الجميع أنه «دفع من قبل». ولا يطالب أحد بالرصيد المتبقي، وقدره 45,000 دينار، لأن العيادة لا تملك عرضا يقارن ما دفع بما أنجز.
هكذا يصبح التسبيق، الذي يفترض أن يضمن الدفع، هو الآلية التي تجعل الرصيد ينسى.
3. خطة علاج توقفت في منتصف الطريق
يتوقف المريض عن الحضور بعد الحصة الثالثة من أصل 7. قد لا يعود، أو يعود بعد عامين. لكن الحصص الثلاث المنجزة تبقى مستحقة.
في الواقع، يحفظ الملف ببساطة. ولا توجد لحظة تراجع فيها العيادة العلاجات المتوقفة للتحقق مما بقي تحصيله. خطة العلاج غير المكتملة مبلغ غير مسدد لا يعلن عن نفسه.
4. تخفيض شفهي لم يسجل
«سأحسبها لك بـ60,000 بدلا من 75,000.» يقال ذلك على كرسي العلاج بنية صادقة، ولا يسجل في أي مكان. بعد 6 أسابيع، يطالب المساعد بـ75,000، فيعترض المريض، وتمنح العيادة تخفيضا ثانيا لإنهاء الخلاف.
التخفيض ليس المشكلة، فهو أداة تجارية مشروعة. المشكلة هي التخفيض غير المسجل، لأنه يكلف مرتين.
ما المطلوب لجعل الأموال مرئية؟
لا يمكن سد هذه الثغرات الأربع بمجرد مطالبة الأفراد بمزيد من الانضباط. فلا يمكن أن نطلب من الطبيب إدارة حسابات تحليلية بين مريضين.
المطلوب هو سلسلة قابلة للتتبع، تتبع فيها كل حلقة الحلقة السابقة:
- إجراء علاجي منجز،
- مرتبط بحصة،
- مرتبطة بعلاج معتمد،
- تظهر المستحق المالي المطلوب إنشاؤه،
- ثم يأتي تحصيل لتسويته.
عندما توجد هذه السلسلة، يتوقف المبلغ غير المسدد عن كونه غيابا ويعود حدثا واضحا: مستحق مالي لا يقابله تحصيل. يمكن رؤيته، وإدراجه في قائمة، ومتابعته.
وهناك أمر لا يقل أهمية عن السلسلة نفسها: يجب أن توجه الفريق اعتمادا على ما تفعله العيادة بالفعل. يبقى إنشاء المستحق المالي إجراء ماليا صريحا، من دون إعادة إدخال مسار العلاج. أما النظام الذي يتطلب إدخال المعلومة مرتين، مرة للجانب السريري ومرة للصندوق، فسيعيد إنتاج الثغرات نفسها مع خطوة إضافية.
مراجعة في 20 دقيقة
يمكنك قياس وضع عيادتك هذا المساء من دون تغيير أدواتك. راجع الأشهر الـ6 الماضية، واحسب 4 أمور:
- المرضى الذين زاروا العيادة مرتين على الأقل ولا تجد لهم سوى تحصيل واحد.
- عروض الأسعار المقبولة التي لا تجد لها تسديد الرصيد النهائي.
- العلاجات التي بدأت ولم تكتمل، مع عدد الحصص المنجزة.
- التخفيضات الشفهية التي تتذكر منحها من دون سجل مكتوب.
اجمعها. هذا الرقم هو نقطة البداية، وليس خسارتك النهائية، لأن جزءا كبيرا من هذه المبالغ قد يظل قابلا للتحصيل من مرضى لم يرفضوا الدفع قط، بل لم يطلب منهم أحد ذلك.
وهذا ما يجعل هذا العمل مختلفا عن مشكلة التحصيل التقليدية: لا يتعلق الأمر بالضغط على من يرفضون الدفع، بل باسترجاع أموال لم يطالب بها أحد.
ما الذي يغيره نظام تشغيل لعيادة الأسنان؟
Donto هو نظام تشغيل لعيادة الأسنان: الجانب السريري والجانب المالي فيه زاويتان للعنصر نفسه، وليسَا نظامين يحاول الفريق مطابقتهما.
تعرف الحصة التي وضعت عليها علامة «منجزة» الإجراء الذي تنتمي إليه والعلاج المعتمد المرتبط بذلك الإجراء. وهي تظهر الإجراء المالي المطلوب، ثم ينشئ الفريق المستحق المالي الموافق بشكل صريح. ولا تبقى قائمة المبالغ المستحقة وثيقة معزولة، بل تظل مرتبطة بالعلاج الذي أنجز.
غالبا لا يكون التحصيل نفسه أول أثر يظهر عند انتقال العيادة إلى هذا الأسلوب، بل لحظة المراجعة الأولى، عندما تظهر القيمة الحقيقية للمبالغ المنتظرة للمرة الأولى. وتكون في معظم الحالات أعلى مما كان الطبيب يتوقع.
نفذ مراجعة الـ20 دقيقة، وستعرف الوضع الحقيقي في عيادتك.